السيد تقي الطباطبائي القمي

47

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

[ القول في حكم الشرط الفاسد والبحث في أمور ] [ الأول أن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به بل هو داخل في الوعيد ] « قوله قدس سره : بل هو داخل في الوعيد » قال الطريحي في مجمع البحرين انهم خصوا الوعد بالخير والوعيد بالشر فالمراد بالوعيد الوعد والامر سهل . « قوله قدس سره : استحب الوفاء به » ما افاده مبني على عدم وجوب الوفاء بالوعد والقاعدة الأولية تقتضي الوجوب وقد تعرضنا للاستدلال على وجوب العمل به في ذيل الشرط الثاني من شروط نفوذ الشرط فلا وجه للإعادة . وربما يقال : ان خلف الوعد يستلزم الكذب فيحرم الخلف . ويرد عليه ان الوعد قسم من الالتزام وداخل في الانشائيات فليس اخبارا كي يلزم الكذب مضافا إلى أنه لو كان مصداقا للاخبار لا بدّ أن يتصف بالكذب وعدمه حين الاخبار . وبعبارة واضحة المخبر بأمر حين الاخبار اما صادق بالصدق المخبري واما كاذب كذلك فخلف الوعد في المستقبل لا أثر له وببيان آخر : ان الشيء لا ينقلب عما هو عليه فالمخبر حين الاخبار اما مرتكب للحرام واما غير مرتكب له وعلى كل تقدير الخلف المتأخر لا يغيّر الصفة المتقدمة غاية ما في الباب يكون المخلف نادما ومن الظاهر أن الندم ليس حراما فلاحظ . « قوله قدس سره : لرجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين » ويرد عليه أولا ان جهالة الشرط لا توجب مجهولية العوض فان الشرط لا يكون جزءا من العوض . وثانيا : انه لا دليل على كون الجهالة موجبة للفساد .